عبد الناصر كعدان
294
الجراحة عند الزهراوي
ولعلاج هذه الحالة ينصح الزهراوي بقطع النسيج الزائد الذي يقع تحت حافة الظفر بالإضافة إلى استئصال حافة الظفر الزائدة . وهذا العلاج قريب مما يستعمل اليوم في معالجة الظفر الناشب . ويعتبر الداحس من الحالات التي تحدث عنها أكثر الأطباء العرب ، فالرازي مثلا يتحدث عن علاج الداحس : " ينفع من هذا أن يحمى الدهن حتى لا تحرق ، ويغمس فيه ، فإن سكن ضربانه وبرأ فذاك ، وإلا فضع عليه ما يجمع المدة ، فإذا جمع بط بطا صغيرا وعصر . ولم يدافع بذلك لئلا يأخذ أصل الظفر كله . ويعالج بالدواء المنبت للحم ، وقد ينفع في الابتداء أن يطلى بصدأ الحديد ، والخل أو يوضع الثلج « 1 » . من الملاحظ وخلال مقارنة ما ذكره الرازي مع ما ذكره الزهراوي عن هذا المرض مدى التفوق وخاصة في مجال الجراحة الذي حققه الزهراوي بالمقارنة مع غيره من الأطباء العرب . ويعرف ابن سينا الداحس بقوله : " الداحس هو ورم حار يعرض عند الأظفار مع شدة ألم وضربان وربما يبلغ ألمه الربط وربما اشتدت معه الحمى ، فإذا عرض في أصل الظفر عرض منه انقلاع الظفر ، وأكثر ما يعرض في اليدين « 2 » " . من الواضح أن تعريف ابن سينا للداحس هو أقرب إلى التعريف الحالي لهذا المرض . ثانيا - الظفر المرضوض : ينصح الزهراوي لعلاجه إجراء شق الظفر ، وهذا الأمر يلجأ إليه حاليا في بعض الحالات وذلك من أجل بزل الورم الدموي المتشكل تحت الظفر ومن ثم يزول الألم . يقول ابن سينا في علاج رض الظفر وألمه : " ومما ينفع فيها الضماد بورق الآس وبورق السرو ومرهم الشحوم . . . الخ « 3 » " .
--> ( 1 ) التقسيم والتشجير ، ص 608 . ( 2 ) القانون في الطب ، ج 2 ، ص 627 . ( 3 ) القانون في الطب ، ج 2 ، ص 628 .